الاثنين، 19 أكتوبر 2015



بسم الله الرحمان الرحيم قال الله  سبحانه وتعالى( فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) لننظر للآية ونمعن القراءة "آيات بينات"، آية افهمها هنا على أنها علامة. بمعنى العلامة الدالة. فإذن هنالك من العلامات البينات في مقام سيدنا إبراهيم سلام عليه  ما يتحتم علينا معشر المسلمين أن نبحث ونعمل على توضيحها لنبرز بها عظمة هذا الدين المتمثلة بمعجزته الخالدة قرآننا الكريم. والعلامة هي الشيء البارز للعيان الدال على أمر ما. ولقد خص مقام سيدنا إبراهيم  سلام عليه بهذه الإشارة الربانية للآيات البينات. فإذن المقام يحمل آيات. وبالنظر إلي المقام يبدو واضحا أن أكبر ما يميزه، علامة أثر أقدام سيدنا إبراهيم عليه السلام. فلنأخذ الأمر بوضوحه. إذن أثر الأقدام يحتمل تركيز الضوء عليه لفهم سبب وكيفية حدوثه، لغرابة الأمر وخروجه عن المألوف، وما ذلك إلا لأن الله سبحانه وتعالى قدم لنا دعوة لذلك، ولفت عقولنا لهذا لأمر، وبذلك أصبح الباب مفتوح للاجتهاد. ولفظ آيات يقتضي العديد منها، وهنا أجتهد بان انضم إلي من سبقني وأضيف إحداها والله تعالى أعلم.
يخطر بقلبي أن هذا الحجر ليس بحجر طبيعي، وأنه حجر مصنوع ، وأنه كان في بداية صنعه طريا لينا "عجينه" ثم تصلب بفعل التفاعل الكيميائي. وأن سيدنا إبراهيم قد استعان بهذا التفاعل عن طريق خلط المواد السيليكاتية والألمونية المتميئة جزئيا مع المواد القلوية ليحدث التفاعل المطلوب ويتكون الحجر ويكون في بدايته طريا قابلا للتشكل وبذلك طبع عليه اثر قدميه الشريفتين ثم انتظر عليه السلام حتى جف وتصلب وقوى، وبذلك احتال لنفسه لعمل مكان لقدمه حتى إذا وقف فوق الحجر وقف ثابتا لا تختل حركته. وفي هذا إبداعا وإتقانا للصنعة والعمل. وهذه الصنعة كانت متداولة يومها بين الناس ونصح وأرشد أنبياء الله الناس لمثلها وجاء ذكر ذلك في القرآن الكريم والله أعلم، ولكنها اندثرت ونسيت وضاعت وصفتها وتعاقبت عليها القرون حتى جهلها الناس تماما وبدلوا غيرها بل تسمى الآن بالوصفة المفقودة، ولكن المقام هنا لا يسمح بالاستطراد في الشرح حتى لا تضيع الفكرة الأساسية، ولنا عودة بإذن الله لهذا الأمر.
المعجزة هي أن يرد هذا في كتاب الله معجزة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلام عليه ، رسولنا الكريم وهو الرسول الذي لا يقرأ ولا يكتب.
علما بأن هذه الصنعة المندثرة (صنع حجر يشبه الطبيعي بنفس الطريقة المذكورة) قد أثبتت الآن بواسطة التجريب في نهاية القرن الفائت وبداية القرن الحالي. فكيف النبي محمد صلى الله عليه سلام عليه النبي الأمي أن يعلم ما لم يكن بمتناول الناس عند نزول القرآن الكريم بل ما ليس متوفرا علمه لدى الناس حاليا، لأن الأمر ما زال لم ينتشر بالصورة العامة وما زال مقتصرا على الدول المسماة بقادة العلم التكنولوجي. وحتى هنالك هو مقتصر على فئة محدودة وضيقة.
بربك اليس هذا إعجاز ودلالة على صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه سلام،عليه وعلى المرسلين والحمد لله رب العالمين وسلاح لدينا لمناظرة أعداء الدين والمشككين فيه، وفخرا لأبنائه المعتزين به، وضوء يهتدي به الدعاة لهداية الناس أصحاب العقول المفكرة لإخراجهم من الظلمات إلي النور.
فعسى أن يكون اجتهادي مقبولا عند ربي الكريم بإذنه سبحانه، تعالى عن كل شيء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق