الثلاثاء، 26 مايو 2015

هناك فئة من المشككين ليس لديهم أي عمل سوى انتقاد هذا الدين، يحاولون باستمرار أن يقنعوا الآخرين بأن القرآن من تأليف بشر، ولذلك لابد من الرد العلمي بهدف الوصول إلى الحقيقة...

شبهات كثيرة يحاول البعض طرحها بهدف التشكيك في هذا الدين العظيم، ومن هذه الشبهات قولهم إن الله حرَّم اللواط في الدنيا ولكنه سمح به في الآخرة! تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً. وفي هذه المقالة نرد على بعض الشبهات، ومنها قولهم إن الله حرَّم الخمر في الدنيا وأباحه في الآخرة، وحرم إتيان الذكور في الدنيا وأباحه في الآخرة! تعالى الله عما يقولون علوّاً كبيراً. ونؤكد أن حرم الفواحش في الدنيا لانها فسق ورجس ورجز من عمل الشيطان ولقد حرم الله بعض الاشياء مثل الصيد في الحرم وهو امتحان منه لعباده ليعلم من يخافه بالغيب، لأن الله تعالى يقول: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 28].
والله تعالى قد أعطى لأهل الجنة كل ما تشتهيه أنفسهم، يقول تعالى: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ) [الزخرف: 70-73]. لقد حاول بعض المشككين أن يشوهوا معنى هذه الآيات، ولذلك قالوا إن هذه الغلمان هي لممارسة الفاحشة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

يقولون: إن محمداً (صلى الله عليه وسلم) ليضمن سيطرته على قومه أكد لهم أن المتع التي حُرم منها المؤمن في الدنيا سوف ينالها في الآخرة، فهو قد حُرم من ممارسة الجنس في الدنيا وله الحور العين يوم القيامة، كذلك حُرم من الخمر في الدنيا فوعده بأنهار من خمر في الجنة، وهكذا حُرم من اللواطة (المثلية الجنسية) في الدنيا ليمنح الغلمان في الجنة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

أقول يا أحبتي: كيف يمكن أن يحرم الله الفواحش في الدنيا ويبيحها في الجنة؟؟ لقد حرم الله علينا ممارسة الفواحش مثل الزنا والشذوذ الجنسي، ولكنه أباح لنا الزواج، كذلك في الجنة لا يوجد زنا بل زواج، كل مؤمن يعيش مع زوجته أو أزواجه، يقول تعالى: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) [يس: 55-58]، إذاً هي أزواج مطهرة وليس زنا وفاحشة كما يتوهم هؤلاء المبطلون.

لقد ذكر الله الولدان والغلمان في عدة آيات، والذي يتأمل هذه الآيات لا يرى أي ذكر للفاحشة أو المتعة! يقول تعالى: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) [الواقعة: 17-18]، ويقول أيضاً: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا) [الإنسان: 19]. ويقول في آية أخرى (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) [الطور: 24]. وهذا دليل قوي على أن الله جعل غلمان الجنة كنوع من أنواع النعيم وليس للمتعة الجسدية المزعومة!

لقد حرم الله علينا شرب الخمر في الدنيا لأنه يذهب العقل ويضر بالجسد، والسؤال: هل يعقل أن الله تعالى الذي حافظ علينا من شر الخمر أن يبيحه لنا في الآخرة ليذهب بعقولنا؟؟ وهذا الأمر يحاول البعض أن يشككوا فيه، ولذلك نقول يا أحبتي لو أن الله وعدنا بأنهار من الخمر وسكت لقلنا إن القرآن متناقض، والله تعالى يقول: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82]. ولكن جميع الآيات التي ذُكر فيها خمر الجنة تقول بأنه خمر مختلف عن خمر الدنيا فهو لا يضر الجسد ولا يُذهب العقل ولا يؤثر أي تأثير سلبي!

يقول تعالى: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) [محمد: 15]. إذاً هذه أول صفة لخمر الجنة وهي أنها لذة وليست مثل خمر الدنيا طعمها مؤذي.وفي الاية بيان ان الماء في الدنياء يتغير ويصبح اسن وان البن في الدنيا يتغير طعمه

يقول تعالى: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ * لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ) [الصافات: 45-47]، إذاً هذه الخمر ليس فيها "غول"، أي لا تُذهب العقل، ولا تؤذي صحة المؤمن، وبالتالي فهي ليست كخمر الدنيا، إذاً ليس صحيحاً أن ما حرمه الله في الدنيا أباحه في الآخرة، لأن خمر الآخرة يختلف عن خمر الدنيا.

البعض يقول ان القرآن من تأليف النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الانبياء والمرسلين عليهم السلام والله تعالى يقول: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82] فكيف عرف النبي بتلك العلوم التي اكتشفها العلماء حديثا باحدث الاجهزه ؟ الجواب هو ان القرءآن العظيم تنزيل من رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق